الدولية

انتخابات المغرب: « الأحرار » يتصدر و « العدالة والتنمية » يتراجع

أعلنت وزارة الداخلية المغربية، أن نتائج فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية أظهرت حصول حزب التجمع الوطني للأحرار على المرتبة الأولى بـ 97 مقعدا من أصل 395 مقعدا هي إجمالي مقاعد البرلمان، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ 82، ثم حزب الاستقلال ثالثا بـ 78 مقعدا.

النتائج الأولية للانتخابات أظهرت تراجعا كبيرا لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي، إلى المرتبة الثامنة بـ 12 مقعدا، مقابل تقدم حزب الأحرار الذي يقوده رجل الأعمال عزيز أخنوش والذي يوصف بأنه مقرب من العرش.

هزيمة مؤلمة
بعد عشرة أعوام قضاها في رئاسة الحكومة، لم يصمد حزب العدالة والتنمية الإسلامي في الانتخابات التشريعية المغربية، إذ انخفضت حصته من 125 مقعداً في البرلمان المنتهية ولايته إلى 12 مقعداً فقط في البرلمان المقبل.

هزيمة وصفها القيادي بحزب العدالة والتنمية وعضو الإدارة العامة للحزب لحسن العمراني، عبر صفحته على الفيس بوك،  بأنها مؤلمة، مؤكدا أنها ليست نهاية المسار.

كسب رهان المشاركة

مثلت المشاركة الشعبية في الاقتراع أهم تحديات هذه الانتخابات التي تضمنت الانتخابات المحلية والجهوية، وقد تم كسب هذا الرهان ، حيث تخطت نسبة التصويت في انتخابات أمس 50%، في حين وصلت المشاركة الشعبية فآخر انتخابات تشريعية 42%.

وزير الداخلية قال إن انتخابات الثامن من سبتمبر شهدت “مشاركة 8 ملايين و789 ألفا و676 ناخبا، أي بزيادة مليونين و152 ألفا و252 ناخبا، مقارنة مع الانتخابات التشريعية عام 2016″.

قواعد جديدة للاقتراع النيابي

تشمل قوائم انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان: 395 مقعدا) 6 آلاف و815 مرشحا. يُنتخَب أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395 عن طريق الاقتراع بالقائمة وبالتمثيل النسبي حسب قاعدة أكبر بقية في تغييرات أدخلت على نظام التصويت خلال الأشهر الماضية وسط خلافات بين أطراف المشهد السياسي.

التغييرات في نظام التصويت تعني أنه سيتم احتساب حصص الأحزاب من المقاعد على أساس الناخبين المسجلين، بدلا من أولئك الذين أدلوا بأصواتهم بالفعل، في تعديل يُنظر إليه على أنه لصالح الأحزاب الأصغر. 

تحديات داخلية وخارجية
تأتي الانتخابات في ظرف دقيق داخليا خاصّة بسبب التداعيات الاقتصادية التي خلّفتها الأزمة الصحية لمرض كوفيد 19. تداعيات أدت إلى زيادة نسبة البطالة والتفاوت. فالأداء الاقتصادي للمغرب كان جيدا نسبيا لكن النمو بحاجة إلى أن يمتد إلى ما وراء المدن الكبيرة. 

كما تأتي الانتخابات بعد أسابيع من وصول حدة التوتر بين المغرب والجزائر للحد الأقصى بقرار هذه الأخيرة قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب متهمة إياها بالتدخل في شأنها الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى